ما تعرض له المكون ألفيلي من قمع واضطهاد وذبح لا لأنهم فرس او كرد بل لأنهم شيعة
    

    المعروف عن  الشيعة  هم المجموعة التي ارتفعت الى مستوى الإسلام وتطبعت بطباعه وتخلقت بأخلاقه  الإنسانية  الحضارية  يعني ارتفعت عن مستوى الحيوانية الوحشية الأنانية  الفردية  التي كثير  ما حاول ويحاول أعداء الحياة والإنسان  الحيوانات  المتوحشة  إخفاء حقيقتهم  فتغطوا بالعشائرية    والقومجية  العنصرية  التي أصبحت  أغطية  ممزقة لا تستر عورات   المتغطين بها   التي كانت سائدة والتي لا تزال  سائدة  لدى بعض الأشخاص والمجموعات لا يدرون إن  هذه الدعوات  اي الدعوات العشائرية  والقومجية أصبحت من الماضي المظلم  لأن الزمن تجاوزها  بل أصبحت وباء يهدد الحياة والإنسان وأصبح القضاء على مثل هذه الدعوات  ومن يدعوا اليها واجب  إنساني وفرض ديني وأخلاقي

 لكن عبيد وجحوش صدام  لا زالوا يحنون الى مثل هذه الدعوات تراهم يذرفون الدموع على  القومجية  العربية  والقومجية  الكردية

 والغريب عند التدقيق  في حقيقة  هذه المجموعات  لا تمثل شعوبا  ولا قوميات   فالأعراب بدو الصحراء  و الأتراك والأكراد  بدو الجبل   مجموعة من الأشخاص والقبائل من  عدة  شعوب وأمم   هربوا من الحياة لأسباب معينة وسكنوا  كهوف الجبال  ورمال الصحراء ليس لديهم علم ولا معرفة ولا حضارة  ولا قراءة ولا كتابة ولا حتى لغة  فجاء الإسلام فرفع من شانهم   لكن المشكلة أن  الكثير من بدو الصحراء  بدو الجبل لم يرتفعوا الى مستوى الإسلام بل انزلوه الى مستواهم  وطبعوه بطابعهم  وفرضوا  عاداتهم الوحشية عليه  وقالوا هذا هو الإسلام    وهكذا أساءوا  للإسلام  وجعلوه مطية  لتحقيق مصالحهم ومنافعهم  الخاصة  وحولوه من دين رحمة للعالمين الى دين شقاء للعالمين  من دين حب وسلام الى دين  حرب وإرهاب  من دين علم ونور الى دين جهل وظلام  فكانوا وباء  على الإسلام والمسلمين  وفعلا كاد يزول الإسلام لولا الصحوة  الإسلامية التي بدأت بقيادة الإمام الخميني  فحررت العقول وأنارت الدروب   ونظفت  الإسلام من أدران وشوائب الفئة الباغية في صدر الإسلام وامتدادها  الوهابية والقومجية في عصرنا  وعاد الإسلام بصورته الإنسانية  الحضارية  ليقود  الحياة   وكان طوفان الأقصى    وانكشفت حقيقة  الفئة الباغية ودولتها دولة آل سفيان  والوهابية ودولتها دولة آل سعود وكل الحركات القومية   وتعروا  أمام العالم فإذا بهم جميعا  صنيعة صهيونية  لهذا وقفوا جميعهم بشكل علني وبتحدي مع إسرائيل  ضد المقاومة الإسلامية الفلسطينية وضد محور المقاومة الإسلامية      وضد إيران الإسلام  وضد  الصهيونية 

 

 فبدو الصحراء صبوا نار غضبهم على الشيعة لا لشيء لأنهم  ارتفعوا الى مستوى الإسلام وتمسكوا  بقيمه  الإنسانية الحضارية والتزموا بنزعته الإنسانية   وطاردوهم  ورفعوا شعار    لا شيعة بعد اليوم وقرروا إفراغ العراق من الشيعة وكان يفضل المصري السوداني  الصومالي  على الشيعي العراقي وقسم مدن العراق الى مدن سوداء وهي المدن الشيعية وأطلق عليها المدن المعادية  وقطع عنها الماء والكهرباء والدواء والعلاج  ورماها بالمواد السامة  ومدن بيضاء وهي المدن  التي  سماها المدن الموالية له

 لهذا قرر إبادة المكون  ألفيلي لا لأنهم أكراد  فالأكراد الوهابية ألطريقة النقشبندية  التي كان مسعود وعائلته من سادة هذه المجموعة الوهابية تعيش مدللة مرفهة  إلا بعض المدن   التي  عاملها  صدام  كمدن شيعية مثل حلبجة  ومنطقة الأنفال فهذه المناطق كانت مؤيدة ومناصرة لإيران الإسلام أي مناطق شيعية  ولا تزال ينظر لها نظرة  عداء واحتقار من قبل بدو الجبل أي برزاني وجحوشه وغيرهم

  رغم اعتراف هذا الجحش بالإبادة التي تعرض لها المكون ألفيلي من ذبح واعتقال  وتهجير ونهب للاكزال   والعقارات  وهتك للحرمات واغتصاب للأعراض لكنه يغالط نفسه ويتجاهل الحقيقة  عندما يقول  من يعتقد  أنهم تعرضوا لذاك كله لأنهم  شيعة فهذا كلام فارغ  فهؤلاء العرب الشيعة كانوا متنعمين  كالسنة العرب   وهذا كذب وافتراء  فكان الطاغية صدام  ومن معه  يطعنون في شرف وأصل ودين  وعراقية الشيعي ويعتبرهم فرس مجوس في حين كان  الأكراد ينظر اليهم كما كان ينظر اليهم العثمانيين  وغيرهم على أنهم  سنة وليس أكراد

وحتى عندما تأسس عراق الباطل والعبودية في سنة 1921  اعتبر الشيعي غير عراقي في حين اعتبر  الأكراد عراقيين لانهم سنة وعندما فكروا في تأسيس  الجيش العراقي اختاروا  14 شخصية عسكرية 8 من السنة الأكراد  و6 من السنة العرب في حين لم يدخل شيعي واحد رغم ان عدد الشيعة في العراق أكثر من 70 بالمائة  حيث طبقوا  نهج  الدولة العثمانية وهي عدم الاعتراف بعراقية  الشيعة وهكذا أصبح الذين كانوا مواليين  للاحتلال الثماني والذين ينفذون أوامرهم هم العراقيون في حين الذين عارضوا الاحتلال العثماني غير عراقيين

 فالصراع ديني وليس قومي كما تحاول الصهيونية فرض أجندتها على المنطقة

 ونقول لهذا الجحش  الحقير  فالمكون ألفيلي   اعلن أنه مسلم من محبي الرسول واهل بيته  شيعي  ونزعته إنسانية عراقية  ولم ولن يفكر بالقومية أي قومية لأنها رجس من عمل الشيطان صناعة صهيونية ومن يدعوا لها عميل للصهيونية وضد الحياة والإنسان

 فالأعراب والأتراك  والأكراد  أعزهم الإسلام وأكرمهم  ولولا الإسلام رغم سلبيات البعض لما كان لهم وجود في الأرض

لهذا لا عز لهم ولا كرامة ولا وجود إلا بالإسلام  المحمدي اي الارتفاع الى مستوى الإسلام  والتمسك به والالتزام  بقيمه الإنسانية الحضارية   والتخلي عن قيم البداوة العشائرية والقومية

وإلا لا مكان لهم في الوجود

فالصحوة الإسلامية بدأت  حيث بدأت بطوفان الأقصى  الذي سيغرق وبقبر كل أعداء الحياة والإنسان   ولم يبق إلا محبي الحياة والإنسان   إلا الإنسان الحر 

مهدي المولى

محرر الموقع : 2024 - 06 - 10