حذرت من خطورة الوضع..المرجعية العليا: “العراق يمر بفوضى ونزيف أخلاقي
    

حذرت المرجعية الدينية العليا عبر منبر الجمعة في كربلاء المقدسة، من الفوضى التي يمر بها العراق وعدم الاكتراث ببناء الانسان، وفيما دعت “الدولة والمؤسسات والمدرسة والأسرة إلى تحمل مسؤولياتها، قالت إن الوضع بات في منتهى الخطورة وإن “ثقافة هذا البلد بدأت تغيب”.

وقال السيد أحمد الصافي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف “هناك فوضى في بعض الحالات في بناء الانسان ونسأل من المسؤول عن إزالة هذه الفوضى بل من المسؤول عن بدايتها، هل هي الدولة بعنوانها العام او المؤسسات الأخرى أو الأسرة”، متسائلاً “لماذا هناك حالة من عدم الاكتراث ببناء الانسان وهناك أمثلة كثيرة؟”.

وأضاف “من حقنا ان نبحث عن الوسائل التي تطور الانسان وهذا أمر ليس سياسياً وهذه وظيفة تتعلق بالانسان ولا شك ان الخطابات غير كافية ولابد من خلق أجواء ترفع من مستوى وكفاءة الانسان وهناك قضايا حياتية بسيطة ولكنها مؤذية مثل النفايات ولماذا هذه الحالة موجودة”.

وتابع السيد الصافي “نريد ان نشجع مثلا شرطي المرور في تطبيق القانون وللاسف يواجه عشائريا في تطبيق القانون وهل يمكن تفسير هذا المعنى، ويبقى هذا الشرطي خائفاً لانه اراد تطبيق القانون ووقع عند شخص هدده بالعشيرة هل هذه هي العشائر الأصيلة التي لها ادوار في حفظ البلد او أختلف اثنان في بعض المياه في النهر ويمكن حلها بالعقل والمنطق ولكن اليوم تصل الى الاقتتال والدماء وكذلك التعليم لا نجد تقديراً متبادلاً بين المعلم والطالب”.

وتسائل “لماذا وصلنا الى ما وصلنا إليه ونحن في مشكلة كبيرة وأصبحنا في وسطها؟”، مبينا ان “ثقافة هذا البلد أصيلة وواقعا بدأت تغيب فطالب الكلية اليوم لا يُحسن ان يكتب ومن الذي اوصلنا لهذا ومن المسؤول عن ذلك؟”.

وقال “نرى فوضى في الشارع والسوق ولا يوجد للأسف شيء اسمه عيب واحترام”، داعياً “الدولة والمؤسسات والمدرسة والأسرة إلى تحمل مسؤولياتها”، مبينا بالقول: “نريد ان نبين خطورة هذه المسألة وان نكون ملتفتين لان هذا الوضع في منتهى الخطورة”.

وشدد السيد أحمد الصافي قائلا: “يجب ان نبدأ بالأسر ونرجع للاخلاق الفاضلة والروح الطيبة والالتزام بالقيم والاخلاق فنحن نمر بنزيف اخلاقي والمنظومة الاخلاقية مهددة وعلى الجميع التكاتف لمنع خروج الامور عن السيطرة”.

محرر الموقع : 2018 - 07 - 06