في ذكرى تأسيس الجيش.. أين أصبح قانون الخدمة الإلزامية؟
    

كشف عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية، النائب عباس صروط، عن وجود مساعٍ من قبل عدد من اعضاء البرلمان لتشريع قانون اعادة خدمة العلم في صفوف الجيش العراقي، لافتاً الى أن القانون من شأنه استيعاب الكثير من الشباب العاطلين عن العمل.

وقال صروط في حديث لـ”الغدير”، “نقدم التهنئة لأبناء الجيش العراقي البطل بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه، وبخصوص قانون اعادة خدمة العلم هنالك مساعٍ برلمانية ومطالب لإعادة الخدمة الالزامية وتحديداً من  عمر  19 الى عمر  35 ضمن مسودة القانون التي قدمت الى مجلس النواب في وقت سابق”.

وأضاف أن “هنالك دراسات حول مشروع قانون الخدمة الالزامية في تنفيذ هذا الامر ولكن الى الان لم تحصل الموافقة بهذا الصدد”، لافتا الى ان “المطالب مستمرة من قبل عدد من اعضاء البرلمان لإعادة الخدمة الالزامية في صفوف الجيش العراقي”.

وأعتبر النائب عباس صروط أن “أعادة الخدمة الالزامية في أهمية كبيرة على الاقل لبناء الشخصية الوطنية للشباب العراقي وأيضاً استيعاب هذه الكمية من الشباب العاطلين عن العمل في هذه الممارسة”، لافتاً الى ان “الجيش وخدمة العلم احد الركائز الاساسية في بناء الشخصية الوطنية العراقية”.

الى ذلك، دعا الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العميد، يحيى رسول، اليوم، البرلمان الى الاسراع في تشريع قانون الخدمة الالزامية في صفوف الجيش العراقي.

وقال العميد يحيى إن “الاسراع البرلمان في تمرير قانون اعادة الخدمة الالزامية في الجيش فيه منافع كثيرة للمجتمع العراقي خاصة لفئة الشباب لسقل شخصيتهم وتأكيد الروح الوطنية”.

وبحسب بيان رسمي سابق لوزارة الدفاع، فإن قانون “التجنيد الإلزامي” في حال تمريره عبر البرلمان، سيشمل الفئات العمرية من سن 19 إلى 45 عاماً، كما سيعتمد على التحصيل الدراسي في مدة الخدمة، إذ أن خريجي الدراسة الابتدائية سيخدمون لمدة عام و4 أشهر، فيما سيخدم خريجو المرحلة الإعدادية لمدة عام واحد، وخريجو درجة البكالوريوس 9 أشهر فقط، وإن خريجي درجة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) سيعفون من الخدمة نهائياً.

يشار الى ان الجيش العراقي يحتفل اليوم الاحد بالذكرى الـ98 لتأسيسه في عام 1921، حيث أولى وحداته تأسست خلال الانتداب البريطاني للعراق، فشُكّل فوج “موسى الكاظم” واتخذت قيادة القوة المسلحة مقرها العام في بغداد. تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية عام 1937، ووصل تعداد الجيش إلى ذروته في بداية حقبة التسعينيات، ليبلغ عدد أفراده مليون فرد. وعُلّق العمل بقانون الخدمة الإلزامية عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق، بعد حل الجيش بقرار من الحاكم المدني الأميركي آنذاك بول بريمر، بعد أن كان قانونها يعد من أعرق القوانين في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، إذ تم تشريعه للمرة الأولى في منتصف عام 1935.

وخلال الأعوام الماضية قدم نواب عراقيون مقترح قانون الخدمة الإلزامية للبرلمان لغرض المصادقة عليه وتفعليه، إلا أنه أُهمل بسبب الخلافات السياسية عليه.

محرر الموقع : 2019 - 01 - 07