بالصور .. بلدان عربية تستقبل آلاف اللاجئين الأوروبيين قبل تبدل الأدوار
    

طالما عبر غالبية الأوروبيون منذ بداية الأزمة السورية والعراقية، عن انزعاجهم من توافد اللاجئين لبلدانهم طلبا للأمان، متناسين كيف استقبلتهم مخيمات الشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الثانية.

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا في العام 2011، والاحداث التي شهدها العراق في العام 2014، سعى الملايين من البلدين إلى الوصول لموانئ أوروبا برا أو بحرا من خلال تركيا وعبر البحر  المتوسط مستنجدين بالقارة العجوز عساها "ترد الجميل"، لكن رجاءهم قوبل بالاستنكار والرفض والخوف..

وفي خطوة لم تخطر على بال الباحثين عن وطن يؤويهم ويحفظ عليهم أرواحهم، أجاز البرلمان المجري في العام 2015، استخدام الرصاص المطاطي مع هؤلاء اللاجئين ومنعهم من تخطي الحدود.

كما شاهد الناس في كافة أنحاء العالم وخاصة الدول العربية، فيديو لعمدة مجري يدعى "لازلو توروزكاي"، مستعرضاً قوات الشرطة المدربة على طريقة الأفلام الأكشن فى مدينة "أسوثالوم" الحدودية مع صربيا، وموجهاً رسالة تهديد للاجئين الفارين من بلدانهم بسبب الحرب بالعقاب، قائلا "المجر هى خيار سيء، ومدينتي ستكون الأسوأ لكم"، ونصحهم للعبور إلى ألمانيا عليهم إن يذهبوا إليها عبر كرواتيا وسولوفينا وليس من خلال حدود المجر.

لاجؤون من يوغوسلافيا وكرواتيا يعملون إسكافيين في مخيمات الشط في مصر 


وتناست أن ذات الطريق عبره اللاجئون منذ أكثر من 70 عاماً، لكن حينها لم يكونوا سوريين أو عراقيين، إنما أوروبيون عبروا نفس الطرق في الاتجاه المعاكس، حيث يبقى موقف دولة المجر محيراً للمتابعين، فهي وبعض الدول مثل "تشيكوسلوفكيا، وبولندا"، بدؤوا يتحركون تدريجيا من أوطانهم إلى أوروبا الغربية وخاصة ألمانيا التي استقبلت نحو 7.8 مليون لاجئ، بسبب الحرب العالمية الثانية التي كانت ما بين 1939 – 1945م.






وعرضت مجلة "تايم في عددها لها صدر في العام 2015، صورا لمأساة أوروبا الشرقية، وأضافت عليها مؤثرات صورية والالوان، "حتى لا تنسى أو تتناسى"، ما تعرضت له خلال الحرب العالمية الثانية من ترك لأوطانهم سيرا على الأقدام وتحولهم إلى لاجئين، مثل ما يحدث اليوم مع الشعب السوري أو العراقي أو غيرهم من الشعوب التى تبحث عن مأوى، سواء من البر أو البحر.




كما نشر موقع "بوبلك راديو انترناشيونال"، تقريراً يعرض الأوضاع المعيشية للاجئين الأوروبيين في الشرق الأوسط آنذاك، حيث أقامت منظمة الإغاثة واللاجئين بالشرق الأوسط أثناء الحرب العالمية الثانية، مخيمات لجوء في سوريا ومصر وفلسطين، لتكون ملاذا لآلاف اللاجئين الأوروبيين.



ووفقا للتقرير، كانت المنظمة جزءا من شبكة مخيمات اللاجئين حول العالم، وكانت الحكومات الوطنية هي المسؤولة عن إدارتها بشكل شامل، كما ساهمت في إدارة المخيمات مجموعات تابعة لمنظمات دولية مثل خدمة الهجرة الدولية والصليب الأحمر ومنظمة الشرق الأدنى ومنظمة أنقذوا الأطفال.




وفي مارس/ اذار 1944، أصدر المسؤولون الذين عملوا في منظمة الإغاثة واللاجئين وخدمات الهجرة الدولية تقارير عن مخيمات اللاجئين كجزء من جهود تطوير الظروف المعيشية بها.


واحتوت تلك التقارير على تفاصيل دقيقة عن حالة المخيمات، مشيرة إلى وجود لاجئين فروا من بلادهم مثل بلغاريا وكرواتيا واليونان وتركيا ويوغسلافيا وغيرها، وجميعهم اضطروا للتأقلم مع الحياة داخل المخيمات في الشرق الأوسط.



ولدى وصول أي من اللاجئين للمخيمات، كان عليهم أولا التسجيل في المخيم والحصول على بطاقة تعريف خاصة تحتوي مجموعة من المعلومات مثل اسم اللاجئ والرقم التعريفي الخاص وتعليمه وعمله ومهاراته.



ويذكر التقرير أن اللاجئين كانوا يتمتعون ببعض المميزات منها التجول خارج المخيم والقيام برحلات للمدن، بعضها تجاوزت مسافة الطريق إليها العديد من الأميال.



كما كانوا يدخلون المحال ويشترون الإمدادات الأساسية ويشاهدون الأفلام في السينمات المحلية، أو ببساطة ينعمون بالقليل من الترفيه غير الموجود في حياة المخيم.


وكانوا يحصلون على نصف حصص مؤنة الجيش يوميا كما اهتم المسؤولون عن المخيمات بالأطعمة المقدمة بحيث تتناسب مع العادات والتقاليد الدينية والاجتماعية الخاصة بكل مجموعة عرقية في المخيم.


ويختتم التقرير بالتذكير بالتشابه بين الأمس واليوم، فحال اللاجئين اليوم هو نفسه حال من سبقوهم من اللاجئين الأوروبيين في مخيمات الشرق الأوسط، كلاهما سعى للحصول على حياة طبيعية قدر الإمكان.


وحسب الوكالة الدولية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، يوجد حوالي 500 ألف لاجئ سوري مسجلين في مخيمات اللاجئين اليوم، ويوجد حوالي 5 ملايين سوري اضطروا لمغادرة بلادهم منذ بدء الصراع في سوريا

محرر الموقع : 2017 - 01 - 11
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.