ايــة الله .. ( مسعود ... )؟؟ / ألمهندس / جمال الطائي
    

تستيقظ  صباحا ً تصدمك  أخبار الفضائيات .. انفجارات  تحصد أرواح العشرات من  الابرياء.. اغتيالات  بالكواتم  تطال موظفي  الدولة و عسكرييها  ،  حكومة وبرلمان  وسلطات مختلفة تسبح في بحر من الفساد ونهب أموال العباد ، يصيبك الصداع  وألقرف وانت تتابع هذا  ألمسلسل الذي تعاد  حلقاته يوميا ُ ومنذ عشرة سنوات ، تهرب الى  حاسوبك لتلــج عالم  الانترنت  بحثا ً عن شيء  ربما  يغيّر مزاجك لباقي اليوم ، أو ربما تنتظر ( أيميلا ً ) من صديق قديم ذكرك في مناسبة ما ، أو عرض  يأتيك من  شركة ( فايخة )  تعرض عليك رحلة سياحية الى بقعة من بقاع  العالم تستنزف  حتى اخر دولار من ميزانيتك لشهور عديدة ، بدل ه�ا
( يصدمك ) ايميل ( ما ) من  موقع ( ما ) لكاتب ( ما ) لاأعرف كيف  تسلل الى موقعك الخاص وفرض  نفسه عليك ، أفتح المقال يفاجئني الكم الهائل من ألسباب والشتائم ينثرها هذا ( ألكاتب؟ ) عِبرَ هذا ( ألموقع؟ )  لعدد كبير جدا ً من الكتاب العراقيين ،بلا ذنب جنوه الا لأنهم تعرضوا بالانتقاد  للسيد / مسعود البرزاني !!
عوّدنا الساسة الاكراد في كل  تصريحاتهم ولقاءاتهم  ( ألموّجهة ) لخارج الاقليم انهم يستهلوّها بافتتاحية ، الانفال والكيمياوي ، وحلبجة ، وحقوق الشعب الكردي ،ثم لاينسوا  ان يهاجموا ( العرب ) الشوفينيين  والحاقدين على الجنس الكردي ( ألمقدّس) !!! ، ويبدوا ان هذه ( عدوى ) انتقلت باستمراريتها طوال هذه السنوات الى الكتـّاب  والمثقفين الاكراد ،  فانك ( اِن حدث )  وتعرّضت من قريب أو بعيد الى ما يعتبره الاكراد  حقوقا ً مكتسبة  لهم بعد  ضياع الدولة العراقية بعد 2003 فانك  يجب أن تهيّأ  نفسك لشتى  انواع  الهجوم  عليك ومن  مختلف الاتجاهات ، فانك شوفيني حاقد ، انفالي( نسبة لمرتكبي الانفاÙ ) وعلى قياسها ( حلبجوي ) ،
وانك تكره  الخير للشعب  الكردي  بسبب كونك  بعثي  صدامي  ، بل  ستكتشف ويكتشف  معك قرّاءهم انك تركت  ( خفارتك الحزبية ) ليلة   أمس لتهاجم السيد     / مسعود  حسدا ً له وكرها ً بالاكراد ؟؟؟؟
فلنتفق  على  شيء مسبقا ً  ( وأظن )  ان الجميع  سيوافقوني  عليه  ، فانا  طيلة السنوات  الاخيرة و في  كل ما كتبت  وما قرأت  لمئات  الكتاب   العراقيين  من مختلف المشارب والطوائف والقوميات ، سأدّعي انني لم أقرأ لكاتب واحد ( مهما بلغ تطرّفه )  يهاجم طائفة أو قومية  عراقية ، فأنا لم أقرأ لكاتب ( شيعي ) يهاجم  (سنـّة )  العراق ، ولم أقرأ  لكاتب عربي  سني يهاجم  اكراد  العراق ، وهكذا ..
بل قرأت  لكتاب شيعة يهاجمون  ( سياسيين ) سنة وشيعة  واكراد ، وكذا  لكتاب عرب  سنة يهاجمون  سياسيين عرب سنة  وشيعة واكراد .. لم  أقرأ رد  فعل من كاتب  شيعي واحد على أي مقال  يُهاجم ( المالكي او الحكيم او الصدر او الجلبي او أي سياسي شيعي ) يتهّم كاتب المقال انه يهاجم ( شيعة العراق ) ، وايضا ً لم أقرأ لاي كاتب عربي سني انه رد ّ على اي مقال يهاجم ( النجيفي او المطلك او السامرائي )  بانه هجوم على سنة العراق ، صحيح ان هناك من يندفع للدفاع عن هؤلاء الساسة  لا  لأنهم ( سنة أو شيعة ) بل  ربما  لانه  من  احزابهم  او   من المحسويبن عليهم او المستفيدين منهم او ربما لانه معتقد فعلا ً بأن من يداف¹ عنه يستحق هذا الدفاع. لاننا ببساطة لم ولا يمكن أن نختزل شيعة العراق بهذا أو ذاك من  السياسيين الذين  تحركهم مصالحهم  ومصالح  احزابهم  وربما مصالح دول تساندهم ، وكذا  الامر بسنة  العراق العرب لم اجد  من يرضى  أن يختصرهم ببعض الساسة مهما بلغت شعبيتهم ،الا ان هذه القاعدة تختلف تماما ً مع ( أكراد )
العراق  ، فانك ما  أن تتعرض لسياسة  رئيس الاقليم  / مسعود  البرزاني ، حتى ينتفض  الساسة الكرد  والبرلمانيين  والصحفيين  وتكون  هدفا ً لسيل  من الشتائم والسباب  والتهم الجاهزة ،  وحتى تكتشف  فجأة انك  عدو  لاكراد العراق ، وهنا يبرز  السؤال المحـّير : من  هذا الذي اختصر  اكراد العراق بشخص  البرزاني؟
ربما كان للملا  / مصطفى البرزاني  الهارب من ايران  ألفضل  في قدح  شرارة العصيان الكردي  المسلـّح ضد الدولة  العراقية ، وربما  يكون بسبب  ذلك يـُعتبر رمزا ً للاكراد في كفاحهم ، ولكن من الغريب أن تورّث الزعامة ، وانني ببساطة أتساءل ما  هو الدور العظيم  للسيد / مسعود  حتى  ُيصوّر وكأنه  يختزل   أكراد العراق كلهم؟
بالامس القريب  كان البعثيين  يقولون  ( اذا قال  صدام قال  العراق؟ )  فاختزلوا العراق كله بصدام ، ويبدوا  ان الاكراد اليوم  يحاولون تطبيق نفس المقولة ، فأي مشكلة عراقية بين الحكومة المركزية والاقليم سببها السيد / مسعود ، ولا حلّ لها الا من خلال السيد / مسعود ،
أنا أقول اننا حديثي عهد  بالديمقراطية ، وربما أسأنا استغلالها والتعامل معها في مواطن كثيرة ، ولكن مع ذلك فنحن لا  نتوانى أن  ننتقد و  ( نهاجم )  أي مسئول عراقي مهما كبر شأنه وسلطته في الدولة ، وتلك هي الصحف العراقية والمواقع المختلفة  ترى فيها مئات المقالات  يوميا ً  تهاجم كل  مسئولي  الدولة  والقيادات الحزبية والعسكرية ، بل تهاجم حتى بعض المراجع الدينية والعشائرية ، مستغلة مساحة  الحرية الواسعة  في  العراق،  ولكم  أسأل  أحبتي  وأعزتي    السياسيين والكتـاّب الاكراد ، ماذا حلّ بالصحفي ( زردشت عثمان ) يوم حلم ( مجرد حلم ) أن يتقرّب لعائلة البرزاني؟ يا ترى أين ( ديمقراطيتك… ) ألتي تفاخرون بها علينا؟
في  أيام ألمقبور / صدام  أقر ّ قانون  يحكم من  يتعرّض   له أو   لعائلته  بالكلام بالسجن مدى الحياة ، وها  أنتم اليوم ( وبلا قانون مشرّع )  تحكمون من يتعرّض لشخص السيد / البرزاني بالموت !! ،
في  أيام صدام كان العراقيين  يضجّون ويتذمرون  من  تصرفات ابنه / عدي ، وربما يذكر الكثير من العراقيين حادثة عزل محافظ البنك المركزي الذي رفض ان يسلّم عدي اموالا من  البنك بعد  خسارته في القمار في باريس ، ماذا سيقول الاخوان الكرد عن خسارة / منصور البرزاني ابن السيد / مسعود لثلاثة ملايين دولار في لعبة قمار  في قطر ، أنا لن أسأله  من أين  لك هذا ، ولكني  أسألكم هل كان منصور   ( يناضل )   هو الاخر في  قطر من أجل  حقوق  الاكراد؟
صدام حسين   هو من أدخل  القاعدة و  التنظيمات  المتطرفة للعراق وكما ذكرت وثائق غربية مؤخرا ً فان كاكه  / مسعود ساهم في تأسيس مجاميع دينية متعصبة في شمال  العراق ايضا ، فهل  ياترى  يسير الريس / مسعود على خطى الريس / صدام ، فها هو يحث الخطى  لبناء جيشه  الخاص ويعمل  على  تسليحه ، وهو يبحث دائما ً  عن حلقة مجاورة  ضعيفة يصدّر  لها أزمات  الاقليم ( بالضبط كما فعل صدام ) وهو هنا يصدر ازماته لبغداد ( بسبب ضعف حكومتها وانقسامها ) في حين صدرّها صدام سابقا ً لدول الجوار ، وها هو يعمل كما عمل صدام على شراء الاقلام المأجورة من الكتاب والصحفيين والدليل هذا الكم الهائل الذي يسبّح له  ليلنهار ، وها هي  الاغاني والرقصات  تؤلفّ   خصيصا ً له وتطبع الصور والبوسترات بالملايين كما عمل صدام ، ولمن   نسى فقط  نقول انه  أي / مسعود هو  الذي لجأ لصدام  لينصره على غريمه  التقليدي / جلال   الطلباني عام 96 ، وعلى ذكر  عام 96 وما حصل  فيه ، فأنني  أسأل كل الاخوة السياسيين والكتاب الاكراد اذا كان  شهداء حلبجة كما  تقولون وتقول  المنظمات الدولية لم يتجاوزوا بضعةالاف ، وانتم أقمتم لهم النصب والتماثيل وتطالبون باعدام كل عرب العراق بجريرتهم ، فيا ترى ألم يتامر / مسعود مع / صدام عام  96 وكانت النتيجة مقتل اكثر من ستة  الاف كردي ، اليس لهؤلاء  نواعي  تبكي عليهم ، أم ان يد السيØ!
 ¯ / مسعود ألمقدسة لا يمكن لومها على ما تجني من اثام؟
لي كلمة  واحدة أهمسها  في اذن  الساسة والكتاب  الاكراد  ، نحن  عرب العراق ورغم ( شوفينيتنا وطائفيتنا وتخلفنا وتامرنا ) الذي تصفونا به ، رغم  كل عيوبنا هذه فقد حاكمنا / صدام حسين ، و شنقناه لقتله بضعة عشرات من العراقيين في حادثة الدجيل ،
يا ترى هل  يملك واحد منكم   الشجاعة  ليطالب   بمحاكمة /   مسعود  البرزاني لمشاركته  و تامره لقتل  ستة الاف  كردي  عراقي عام 96 ؟ مجرد سؤال !!
أعود مرة أخرى  لأقلــّب القنوات  التلفزيونية في  جهازي ، ومن  مناظر الموت المجاني في سوريا والعراق  واليمن وليبيا  والبحرين و..و..و.. اهرب الى قنوات
( أشقاءنا ) الديمقراطيين  الليبراليين التقدميين ابناء الحرية ورجالها وداعميها في
( خليجنا السعيد ) لأتابع ( الفقسة ) الجديدة من المطربين المناضلين يخرجون لنا من بين فخذي المجاهد كاظم الساهر وارداف المناضلة / شيرين ،و تبــا ً للمستحيل.. وكل ثورة ونحن طيبين !!!!

محرر الموقع : 2012 - 10 - 17
التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع
نهيب بقراء صفحتنا الالتزام بادب الحوار والرد والابتعاد عن استخدام الالفاظ والكلمات التي من شأنها الاساءة الى الاخرين وبخلافه سيتم حذف العبارة.