غضب المثنى الى التهدئة قبل أن يطرق أبواب العاصمة ويهدد بالامتداد
    

 

 

 

بدأت اللجنة المشتركة بين الحكومة والمتظاهرين في المثنى بالتدقيق في قضايا الفساد في محافظة المثنى بعد لقاء مفاجئ جمع رموز التظاهرات وقائدهم القيادي في الحشد الشعبي حميد الياسري مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني. حيث ينتظر المتظاهرون استجابة الحكومة ونتائج التحقيق قبل العودة إلى الاحتجاجات.

وفي الوقت نفسه، تراقب أحزاب لها نفوذ في المثنى التطورات بحذر، خاصةً مع وجود خلافات بين الياسري وتلك الأحزاب وفصائل في الحشد الشعبي. وكان من المخطط أن تنطلق التظاهرات يوم الأربعاء في المثنى، وقد تنضم إليها مدن أخرى.

وتعرض الياسري في اليومين الماضيين لحملة مضادة من قبل بعض الأحزاب، في حين لم يعلن التيار الصدري موقفًا رسميًا، لكن أنصاره يتعاطفون مع التظاهرات. وتتخوف الأحزاب من امتداد التظاهرات إلى مدن الوسط والجنوب.

وطالب الياسري بتعيين “حاكم عسكري” في المثنى، وإذا حدث ذلك في المدن الأخرى، فقد يعني سقوط الحكومة. وفي محاولة لتهدئة التصعيد، خصص رئيس الوزراء مبلغًا قدره 37 مليار دينار للمحافظة.

وتهدف التظاهرات إلى غلق المكاتب الاقتصادية في المثنى، وإشراف المتظاهرين على المشاريع الحكومية في المحافظة.

وفي محافظة المثنى جنوب العراق، يشهد الحراك الشعبي تصاعدًا منذ الأسبوع الماضي.

ويتظاهر المحتجون احتجاجًا على سوء الخدمات وغياب فرص العمل والتوظيف، وخاصة في محافظتي ذي قار والمثنى.

وتعتبر محافظة المثنى الأكثر فقرًا حسب بيانات حكومية .

ومن المتوقع أن يمتد الحراك لباقي محافظات الجنوب والوسط ما لم تتم تلبية مطالب المحتجين.

يُذكر أن محافظة المثنى كانت أحدى معاقل الحراك الشعبي في جنوب العراق خلال احتجاجات “تشرين” في أكتوبر 2019 .

تتضمن مطالب المحتجين الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة الفساد، وتوفير فرص العمل للخريجين، واستعادة سيادة الدولة .

ويعتبر توسع واستمرار التظاهرات مؤشرًا على حجم الرفض الشعبي للسياسة غير الرشيدة في المنطقة .

وتفيد مصادر المسلة انه يجري الآن تحشيد لمظاهرات مرتقبة في مدينة السماوة.

و يرفض المحتجون الفساد في المؤسسات الحكومية ويطالبون باتخاذ إجراءات صارمة لمحاسبة المسؤولين عن الفساد.

ويطالب المحتجون بتوفير فرص العمل للشباب والخريجين، حيث يعاني الكثيرون من البطالة وفي تحقيق إصلاحات سياسية تعزز الديمقراطية وتحقق مشاركة المواطنين في صنع القرار.

ويعارض المتظاهرون المكاتب الاقتصادية للأحزاب  ويعتبرونها  مراكزًا لجني الأموال والسيطرة على مقدرات الدولة وتستنزف عمل الوزارات وتعطل مشاريع الاستثمار.

و يشكك المتظاهرون في نزاهة هذه المكاتب ويرونها مصدرًا للفساد والتلاعب بالموارد الاقتصادية.

 

 

 

محرر الموقع : 2024 - 06 - 11